عباس الإسماعيلي اليزدي

261

ينابيع الحكمة

للّه رضا ، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتّى ينفي ذلك العيب عن نفسه ، فإنّه لا ينفي منها عيبا إلّا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس . « 1 » [ 7955 ] 7 - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ يقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرّ بنا ذات يوم فوقف وسلّم ثمّ قال : ما لي أرى حبّ الدنيا قد غلب على كثير من الناس . . . طوبى لمن شغله خوف اللّه عزّ وجلّ عن خوف الناس ، طوبى لمن منعه عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه . . . « 2 » [ 7956 ] 8 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كان بالمدينة أقوام لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس ، فأسكت اللّه عن عيوبهم الناس فماتوا ولا عيوب لهم عند الناس ، وكان بالمدينة أقوام لا عيوب لهم فتكلّموا في عيوب الناس ، فأظهر اللّه لهم عيوبا لم يزالوا يعرفون بها إلى أن ماتوا . « 3 » [ 7957 ] 9 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وأيم اللّه لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجرأته على عيب الناس أكبر . يا عبد اللّه ، لا تعجل في عيب أحد بذنبه فعلّه مغفور له ، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلّك معذّب عليه ، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشكر شاغلا له على معافاته ممّا ابتلي به غيره . « 4 » [ 7958 ] 10 - وقال عليه السّلام : يا أيّها الناس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وطوبى لمن لزم بيته ، وأكل قوته ، واشتغل بطاعة ربّه ، وبكى على خطيئته ، فكان من نفسه في شغل ، والناس منه في راحة . « 5 »

--> ( 1 ) - الوسائل ج 15 ص 288 ب 36 من جهاد النفس ح 1 ( 2 ) - الوسائل ج 15 ص 289 ح 2 ( 3 ) - الوسائل ج 15 ص 292 ح 10 ( أمالي الطوسي ج 1 ص 42 ) ( 4 ) - نهج البلاغة ص 429 في خ 140 ( 5 ) - نهج البلاغة ص 576 في خ 175